ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧ - الحديث ٥
[الحديث ٥]
٥ وَ أَمَّا الَّذِي رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ فَتَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ بِهَا أَهْلُ بَيْتِهَا أَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُوَكِّلَ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا تَقُولَ لَهُ قَدْ وَكَّلْتُكَ فَأَشْهِدْ عَلَى تَزْوِيجِي قَالَ لَا قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كَانَتْ أَيِّماً قَالَ وَ إِنْ كَانَتْ أَيِّماً قُلْتُ فَإِنْ وَكَّلَتْ غَيْرَهُ بِتَزْوِيجِهَا مِنْهُ قَالَ نَعَمْ.
فَلَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَرَدَ مَوْرِدَ الِاحْتِيَاطِ وَ عَلَى جِهَةِ الْأَفْضَلِ أَ لَا تَرَى أَنَّ السَّائِلَ سَأَلَ فَقَالَ إِنَّهَا تَخَافُ أَنْ يَعْلَمَ بِهَا أَحَدٌ وَ كَانَ
و قال السيد رحمه الله: و يستفاد من الروايات أن انتفاء الولاية عن
الثيب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطئ مستند إلى تزويج، فلو زالت بغيره
كانت بمنزلة البكر
[١]. الحديث الخامس:
و قال الوالد العلامة نور الله قبره: يدل على عدم جواز تولي واحد طرفي العقد، كما ذهب إليه جماعة، و الظاهر أن المراد بالأيم البكر، و إن كان بحسب اللغة أعم، لعدم توجه السؤال و استقامته، إلا أن يقال لما نهى صلى الله عليه و آله عن التزويج توهم أن يكون النهي لأجل أن يكون لها زوج. انتهى.
و يمكن أن يكون المراد الثيب، إذ الغالب في الأيامى الثيبوبة، لرغبة الناس إلى الباكرة.
قال في القاموس: الأيم ككيس من لا زوج لها بكرا أو ثيبا [٢]. انتهى.
[١]شرح المختصر- مخطوط.
[٢]القاموس ٤/ ٧٧.